جامعة الشلف
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خاص بالجنسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
keltoum



المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 08/04/2009

مُساهمةموضوع: خاص بالجنسية   الخميس مايو 14, 2009 10:51 am

مقدمة:
الجنسية الجزائرية كغيرها من جنسيات الدول، تثبت إما أصلية أو
مكتسبة، فالجنسية الأصلية يتمتع بها الشخص منذ نشأته، و تكون على أساس
الولادة من أب أو أم جزائريين، و كاستثناء تثبت بالولادة على إقليم الدولة
الجزائرية 1 ، و ليس هذا محل بسطها.

أما الجنسية الجزائرية
المكتسبة فهي التي تثبت في وقت لاحق عن الميلاد و تكون بناءا على طلب
العنصر الأجنبي الذي يعبر فيه عن رغبته الصريحة في اكتساب الجنسية
الجزائرية*، و قانون الجنسية الجزائري كباقي التشريعات قرر عدة طرق و
مسالك على أساسها يمكن للأجانب اكتساب الجنسية الجزائرية، غير أن هذه
الطرق عرفت تعديلات عديدة مسايرة بذلك المراحل التاريخية التي مرت بها
الجزائر، و التي كانت تتطلب في كل مرة انتهاج سياسة معينة، و هذا ما يتضح
من خلال القوانين الثلاثة التي نظمت الجنسية الجزائرية و طرق اكتسابها،
ابتداءا من قانون سنة :1963 مرورا بقانون سنة: 1970 وصولا للتعديل الجديد
الصادر سنة:2005، حيث تضمن هذا الأخير في طياته ثلاثة (03) طرق يمكن
للأجانب على أساسها اكتساب الجنسية الجزائرية، و هي :
- الــزواج.
- التجنـس.
- الاسترداد.




1- المواد:6 و 7 من قانون الجنسية الجزائري المعدل و المتمم لقانون سنة:1970.
*-
استثناءا قد لا تظهر الرغبة الصريحة لطالب اكتساب الجنسية الجزائرية عن
طريق التجنس بالنسبة للمتوفي حسب نص المادة:11 الفقرة الثالثة من قانون
الجنسية الجزائرية المعدل و المتمم.غير أن هذه الرغبة تتضح في طلب زوجه و
أولاده التجنس بالجنسية الجزائرية
غير أن هذا التعديل لقانون الجنسية
الجزائرية لم يمر على صدوره مدة طويلة لذلك فهو بحاجة إلى شروح و تفسيرات
من الفقهاء و دارسي القانون عامة و بالأخص فقهاء القانون الدولي الخاص، لا
سيما و أن قانون الجنسية يتمتع بأهمية كبيرة في كل دولة و ذلك باعتباره
الأساس الذي تحدد به كل دولة رعاياها من الأجانب.

و على هذا اخترنا
أن يكون موضوع هذه المذكرة " اكتساب الجنسية الجزائرية ( الزواج – التجنس)
حسب آخر تعديل لقانون الجنسية الجزائرية الصادر بالأمر :05/01
بتاريخ:27/02/2005.
فبالنسبة للزواج كطريق من طرق اكتساب الجنسية
الجزائرية اعترف به المشرع الجزائري و نص عليه في أول قانون نظم الجنسية
الجزائرية و هو قانون رقم: 63/96 المؤرخ في :27/03/1963، غير أنه اعترف به
من جانب واحد و السماح فقط للأجنبية المتزوجة بجزائري إمكانية اكتساب
الجنسية الجزائرية كأثر لهذا الزواج، مما يوحي أن المشرع اعتنق مبدأ وحدة
الجنسية في الأسرة سعيا منها لتفادي كل ما قد يطرأ على تعدد الجنسيات في
الأسرة من مشاكل خاصة تنازع القوانين.

إلا أن المشرع الجزائري
تراجع عن تبنيه فكرة الزواج كطريق من طرق اكتساب الجنسية الجزائرية و تجلى
هذا بكل وضوح من خلال صدور قانون الجنسية الجزائري لسنة: 1970. و المتمعن
لموقف المشرع الجزائري في إلغاء الزواج كطريق لاكتساب الجنسية الجزائرية
يجد أن السبب في ذلك يعود لكون الجزائر كانت حديثة العهد بالاستقلال و كذا
الإيديولوجية الاشتراكية المنتهجة من طرف النظام الحاكم آنذاك الأمر الذي
استوجب تقييد منح الجنسية بشروط تتماشى و حماية الدولة من الدخلاء الغير
مرغوب فيهم.

لكن تماشيا مع متطلبات العصر و ما تفرضه المعاهدات و
الاتفاقيات الدولية1. أعاد المشرع الجزائري النظر في قانون الجنسية و ذلك
بالتعديل الصادر سنة :2005 الذي استحدث من خلاله فكرة اكتساب الجنسية
الجزائرية عن طريق الزواج، إلا أن الفكرة المستحدثة تضمنت ادراج الزواج من
الجنسين * على خلاف قانون سنة : 1963 الذي كان يجيز للمرأة الأجنبية دون
الرجل اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الزواج.



1- بيان مجلس الوزراء المنعقد في :22/02/2005.
*- الزواج من الجنسين يقصد به زواج أجنبي من جزائرية أو زواج أجنبية من جزائري.

و
كون أن حماية كيان الدولة يبقى الهدف الأسمى لدى المشرع فإنه لم يطلق
العنان لطريق اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الزواج دون قيد أو شرط بل
استلزم مجموعة من الشروط على العنصر الأجنبي استيفاءها و الخضوع للإجراءات
الإدارية المقررة قانونا.

أما التجنس فقد عرفت شروطه بعض التعديل
في الأمر : 05/01 منها إلغاء شرط التصريح الرسمي بالتخلي عن الجنسية
السابقة مما يتضح معه اعتراف المشرع بتعدد الجنسيات للشخص الواحد، و كذا
إلغاء القيد الذي كان واردا في نص المادة : 16 من قانون الجنسية الجزائري
لسنة : 1970،و الذي كان يحرم الأجنبي المتجنس بالجنسية الجزائرية و لمدة
خمسة سنوات من الترشح لعضوية أي مجلس نيابي إلا إذا أعفي من هذا القيد
بموجب مرسوم التجنس، بالموازاة مع ذلك عرفت الإجراءات الإدارية هي الأخرى
تعديلات جذرية.

تجدر الإشارة إلى أن كل من اكتساب الجنسية
الجزائرية عن طريق الزواج أو التجنس يصبان في وعاء واحد و هو حصول الأجنبي
على الجنسية الجزائرية التي تؤهله للانظمام إلى المجتمع الجزائري، و
بموجبها يصبح أحد أفراد الدولة و بالتالي تلتزم بحمايته و تمكينه من حقوقه.

و
من هنا يجدر بنا أن نطرح التساؤل التالي: هل المشرع الجزائري ألم بكل
جوانب الزواج و التجنس كطريقين لاكتساب الجنسية الجزائرية و ذلك في تعديله
الجديد لقانون الجنسية الجزائري الصادر بموجب الأمر:05/01 المؤرخ في
:27/02/2005 ؟

كمحاولة منا الإجابة على هذا التساؤل الذي تم شرحه
قدر الإمكان ضمن هذه المذكرة فلبأس أن نشير إلى جملة الصعوبات التي
اعترضتنا في إنجاز هذا البحث، لا سيما حداثة صدور القانون مما ترتب عنه
انعدام المراجع و قلة الاجتهاد القضائي و الفقهي، خاصة و أن فكرة الزواج
المختلط كطريق لاكتساب الجنسية الجزائرية التي أدرجت ضمن التعديل الجديد
لم تكن محل دراسة أو بحوث منذ سنة:1970. سنة صدور قانون الجنسية الجزائري
الثاني الذي ألغى بموجبه المشرع الجزائري فكرة اكتساب الجنسية الجزائرية
عن طريق الزواج

على ضوء ما تم التطرق إليه جاءت هذه المذكرة مقسمة
إلى فصلين، حيث تضمن الفصل الأول موضوع اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق
الزواج، مبرزا المراحل التي مر بها في قوانين الجنسية الجزائرية و الشروط
الواجب توافرها في العنصر الأجنبي من الجنسين، و كذا الإجراءات الإدارية
التي على طالب اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الزواج المرور بها، معددا
في الأخير أهم الآثار المترتبة على اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق
الزواج.

أما الفصل الثاني فقد عالج موضوع اكتساب الجنسية الجزائرية
بالتجنس، مبين شروطه في التجنس العادي، و حالاته في التجنس الاستثنائي، و
مختلف الإجراءات الإدارية الواجب اتباعها، و كذا أهم الآثار الفردية و
الجماعية المترتبة على اكتساب الجنسية الجزائرية بالتجنس.




















إكتساب الجنسيــة الجزائرية
عن طريــق الزواج











الزواج
هو رابطة قانونية بين رجل و امرأة، يقوم على أسس اجتماعية و أخلاقية، و
إذا أردنا أن نربط بين موضوع الزواج و موضوع الجنسية فإن علينا العودة إلى
الوراء و ذلك بتصفح التاريخ و استقراء حال المجتمعات القديمة. فأول ميزة
نجدها في تلك المجتمعات و إن صح التعبير القبائل و الطوائف هي ميزة
الانغلاق على نفسها مع نسبة ضئيلة من الانفتاح و في مجالات محددة لا تكاد
تتجاوز حدود التجارة، لكن هذه الحالة ما كانت لتسمح لهذه المجتمعات
بالتطور و التحضر و الازدهار، فبدأت نوعا ما ظاهرة التقارب بين القبائل و
المدن و الأجانب و من هنا بدأ الربط بين الجنسية و الزواج فبعدما كان هذا
الأخير محرما بين الوطنية و الأجنبي أو الأجنبية و الوطني أبيح تدريجيا
حتى أصبح مألوفا و عاديا.

و الزواج المختلط هو تلك الرابطة الزوجية
التي تجمع بين رجل و امرأة من جنسيتين مختلفتين عند انعقاده، لكن يثير من
الناحية القانونية عدة مشاكل خاصة تنازع القوانين بالنسبة لانعقاده و ما
تترتب عليه من أثار بعد قيامه و عند انحلاله و أساس ذلك صفة الأجنبي التي
يتمتع بها كل طرف عن الآخر، فحتى لو كان الزوجان يعرفان بعضيهما البعض غير
أن قوانين دولتيهما قد تكون متنافرة في الأحكام و ذلك نظرا لتوجه كل دولة
و نظرتها إلى الزواج فالدول الإسلامية ليست كالدول غير الإسلامية و ما هو
من النظام العام في الجزائر ليس من النظام العام في فرنسا و عليه فهناك
شروط لنفاذ مثل هذه الانكحة، غير أن ما يهمنا في هذا المقام هو أثر الزواج
المختلط على الجنسية الجزائرية في ما إذا كان يؤثر في جنسية طرفيه، فيصبح
وسيلة لاكتساب أحد الزوجين جنسية الآخر.

فلو افترضنا أن جزائري
تزوج فرنسية أو جزائرية تزوجت من فرنسي، فهل يمكن للفرنسي أو الفرنسية
الدخول في الجنسية الجزائرية بناءا على الرابطة الزوجية ؟ و بخصوص هذا
الموضوع تختلف المواقف من دولة لأخرى، فالبعض منها يرى أن الزواج مسلك
يؤدي لاكتساب الجنسية، في حين أن دولا أخرى ترى عكس ذلك. و هذا يرجع دائما
إلى السياسة المنتهجة لدى كل دولة و مدى محاكاتها بأنظمة الدول الأخرى و
مسايرتها لمتطلبات العصر.

كان هذا كتمهيد للدخول في موضوع البحث الذي تمحورت دراستنا فيه حول الزواج كطريق يسمح للأجنبي باكتساب الجنسية الجزائرية.






المبحث الأول:




الزواج المختلـط و شـروط
اكتساب الجنسيــة الجزائرية
عن طريــق الزواج



يتناول
هذا المبحث بالدراسة الزواج المختلط كطريق لاكتساب الجنسية الجزائرية و
موقف المشرع الجزائري منه، و ذلك في ظل قانون الجنسية الجزائرية لسنة:
1970 و كذا التعديل الجديد لنفس القانون بموجب المر رقم : 05/01 المؤرخ في
: 27/02/2005.و هذا في المطلب الأول .



في حين يتضمن المطلب
الثاني ما استلزمه قانون الجنسية الجزائرية المعدل و المتمم بالأمر:05/01
سالف الذكر، من شروط وجب توافرها في طالب اكتساب الجنسية الجزائرية عن
طريق الزواج و التي يمكن إجمالها فيما يلي:


- شروط متعلقة بعقد الزواج.
- شروط متعلقة بالإقامة.
- شروط تهدف إلى حماية الدولة.

















المطلب الأول:الزواج المختلـط في ظل قانون الجنسيــة الجزائرية

الزواج
المختلط كما سبق القول هو الرابطة الزوجية القائمة بين رجل و امرأة مختلفي
الجنسية، مثــال:زواج جزائري بروسية أو زواج جزائرية من فرنسي، و أول ما
يواجه الباحث في مجال الجنسية الجزائرية هو الأثر المترتب عن هذا الزواج،
و هل يترتب عليه تغير جنسية الطرفين فتدخل بموجبه الزوجة في جنسية زوجها
أو دخول الزوج في جنسية زوجته؟
فبالنسبة لأثر جنسية الزوج على زوجته هناك اعتبارين يثيران جدلا بين الفقهاء و هما:
- اعتبار وحدة الجنسية في الأسرة.
- اعتبار احترام إرادة المرأة.
فالاعتبار
الأول ساد الفترة التي كانت أهلية المرأة يشوبها بعض النقص، فتخضع في
تصرفاتها لإذن زوجها الذي يعد رب الأسرة. و من مبررات فقهاء هذا الرأي ما
يلي:

1- مراعاة لمصلحة الأسرة و لأهداف الزواج في تحقيق الانسجام
الروحي و العاطفي بين أعضاء الأسرة يجد اعتبار وحدة الجنسية مبررا له ،
إلى جانب ذلك يعتبر وسيلة لتأليف مشاعر الولاء السياسي نحو الدولة. و
الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع فاختلاف جنسية أعضائها يترتب
عنه تجزأ الولاء السياسي بين دولتين و لتفادي هذا العيب وجب انضمام الزوجة
لجنسية زوجها1.
2- وحدة الجنسية في الأسرة من شأنه تجنيب الدول مشكل
تنازع القوانين في المسائل التي تخضعها الدول لضابط إسناد الجنسية و من
تلك المسائل الأحوال الشخصية، فبدل من توزيعها على قانونين تصبح العلاقة
الزوجية منظمة بقانون واحد 2.






1- الدكتور الطيب زروتي ، الوسيط في الجنسية الجزائرية .مطبعة الكاهنة الجزائر:2002.ص149.
2- الدكتور أعراب بلقاسم القانون الدولي الخاص الجزائري الجزء الثاني.طبعة 2003 دار هومه الجزائر .ص.134.


3-
إن احتفاظ الزوجة بجنسيتها و هي مقيمة في دولة زوجها قد يحرمها من التمتع
بحقوق المواطنة لتلك المواطنة لتلك الدولة مما يسبب لها الشعور بالدونية،
و أنها محرومة من الحقوق كما قد تتعرض للإبعاد باعتبارها أجنبية في حالة
نشوب حرب بين دولتها و دولة زوجها، كما يرتب احتفاظ الزوجة بجنسيتها مشكل
تعدد الجنسيات في الدول فقد يكون قانون دولتها يكسب الأبناء الجنسية على
أساس حق الدم المنحدر منها، و في ذات الوقت يكتسب الأبناء جنسية أبيهم على
أساس حق الدم المنحدر منه، و هنا يثار مشكل تسعى الدول لتجنبه من خلال
المؤتمرات و الاتفاقيات الدولية كان هذا اختصار وجيز للحجج التي استند
عليها فقهاء الرأي الأول – وحدة الجنسية في الأسرة -.

و على النقيض
من ذلك نجد فقهاء آخرين يمجدون الرأي الثاني القائم على احترام إرادة
المرأة ، بخصوص أثر جنسية الزوج على الزوجة. حيث بدأ هذا الاعتبار في
التطور منذ الربع الأول للقرن الماضي مصاحبا المناداة بمبدأ المساواة بين
الجنسين نتيجة كفاح التنظيمات النسوية فتم الاعتراف للمرأة بالشخصية
الكاملة و المستقلة و تحررها عن كل تبعية للرجل ، و اقتحامها مجالات
الحياة بأنواعها. و من الحجج التي يقوم عليها هذا الرأي:

1- إن
الاعتراف للمرأة بكامل حريتها و استقلالها عن الرجل أمر أكدته مختلف
المواثيق الدولية كما يتناقض مع المعطيات القانونية الوطنية و الدولية
الحديثة.

2- من المبادئ الثابتة في مادة الجنسية أن أساس التمتع
بالجنسية المكتسبة هو اتجاه إرادة الفرد الصريحة و رغبته فيها، التي تتمثل
في طلب اكتساب الجنسية ، حيث يعبر فيه عن رغبته في اكتساب الجنسية و عملا
بهذه المبادئ لا يصوغ فرض جنسية الزوج على زوجته 1.

3- ما قيل أن
وحدة الجنسية في العائلة وسيلة لتحقيق الانسجام و التوافق فيها غير صحيح ،
فالاستقرار العائلي مبناه العواطف الشخصية و العلاقات الأسرية و ليس
العوامل الخارجية 2 .



1 ، 2 - الدكتور الطيب زروتي ، المرجع السابق .ص.150.

و
بخصوص أثر جنسية الزوج على زوجته فقد كان قانون الجنسية الجزائرية لسنة
:1963 يقر بهذا الأثر حيث نصت المادة 12 منه على " المرأة الأجنبية التي
تتزوج جزائريا يجوز لها اكتساب الجنسية كأثر للزواج ". غير أن المشرع
استلزم مجموعة من القيود منها:
- إعلان الزوجة الأجنبية عن رغبتها صراحة في اكتساب الجنسية الجزائرية قبل إبرام عقد الزواج بموجب طلب توجهه إلى وزارة العدل .

- إعلان الزوجة الأجنبية صراحة عن تخليها عن جنسيتها.
- عدم معارضة وزير العدل صراحة أو ضمنا خلال 6 أشهر من تقديم الطلب.
- أن لا يكون الزواج باطلا أو مفسوخا بتاريخ انقضاء 6 أشهر من إبرامه.
هذا بالنسبة لأثر جنسية الزوج على الزوجة.

أما
الأثر الثاني الذي يترتب عن الزواج المختلط في القانون الدولي الخاص هو
اثر جنسية الزوجة على زوجها، و باستقراء قوانين الجنسية للدول يتضح جليا
تضارب الآراء على أن أغلب التشريعات لا تقر بهذا الأثر، لمكونها تنظر إلى
الزوج على أنه رب الأسرة ، و له حق القوامة على زوجته، و بالتالي فلا يمكن
أن يتبع جنسية زوجته، و إذا أراد اكتساب جنسيتها فما عليه إلا أن يسلك
طريق التجنس العادي إذا توافرت شروطه*.
إلا جانب الدول التي تنفي وجود
أثر لجنسية الزوجة على زوجها هناك دول أقرت به، و من أمثلة تلك الدول :
فرنسا و الجزائر بعد التعديل الذي عرفه قانون الجنسية الجزائرية بموجب
الأمر 05/01.هذا ما يمكن تلخيصه من الآثار الناتجة عن الزواج المختلط في
مجال الجنسية و لمزيد من التوضيح نلقي الضوء على قانوني الجنسية الجزائرية
لسنة :1970 و التعديل الجديد لسنة 2005.


* - نصت على هذا الموقف بصراحة بعض قوانين الدول منها:
-
قانون الجنسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المادة : 03 فقرة 2 من
القانون رقم : 10 سنة:1975. بقولها " في جميع الأحوال لا يتبع الزوج جنسية
زوجته "، و كذا قانون الجنسية الأمريكي في المادة :319 التي خفضت مدة
الإقامة لتجنس الزوج الأجنبي المتزوج بأمريكية من 5 إلى 3 سنوات، و هو نفس
الحكم في قانون الجنسية الإنجليزي لسنة : 1980 في المادة 7 منه.
- صدر بموجب الأمر 63/96 مؤرخ في :27/03/1963.
الفـرع الأول:الزواج المختلط في ظل قانون ا لجنسية الجزائرية لسنة :1970.
صدر
قانون الجنسية الجزائرية لسنة:1970 بموجب الأمر رقم:70/86 المؤرخ في
:15/12/1970 و هو ثاني قانون نظم الجنسية الجزائرية بعد قانون :1963 و أهم
ما يلاحظ على هذا القانون أنه ألغى فكرة اكتساب الأجنبية المتزوجة بجزائري
الجنسية الجزائرية جراء زواجها منه،مما يفيد أن المشرع الجزائري تبني فكرة
عدم تأثير جنسية الزوج على زوجته ، و منه اعترف هذا القانون باستقلالية
الجنسية في الأسرة و احتفاظ كل بجنسيته رغم ما قد يطرأ من مشاكل خاصة في
مجال تنازع القوانين و ازدواج الجنسية بالنسبة للأولاد القصر و كما سبق
الذكر لا يمكن للزوج أو الزوجة الأجنبية في ظل هذا القانون التمتع
بالجنسية الجزائرية إلا عن طريق التجنس1.

و مما سبق أصبح قانون
الجنسية الجزائرية من القوانين الأشد تعقيدا و صرامة في منح الجنسية
الجزائرية، و هذا لما فيه من شروط لا تجعل من اكتساب الجنسية بالأمر
الهين، و أساس هذه الشدة التي عرفها قانون الجنسية الجزائرية في هذه
الفترة هو توجه الدولة آنذاك للحفاظ على كيان و بناء المجتمع الجزائري ،
خاصة و أنها دولة حديثة العهد بالاستقلال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خاص بالجنسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العلوم الانسانية و الاجتماعية :: القانون الجزائري :: القانون الخاص :: القانون الدولي الخاص-
انتقل الى: